أكتشف بنفسك : الصفحة الرئيسية > توثيق > علمي > علم البصريات > انتشار الضوء في خطوط مستقيمة
وثيقة علمية : علم البصريات
معلومات أساسية
انتشار الضوء في خطوط مستقيمة
٢٨/٠٢/١٩٩٣
تاريخ النشر : 
 
 

من التعليم الذاتي الجديد المنشور لدى دار النشر كييه لمجموعة من الأشخاص بسنة ١٩٩٣.

نشأت في القرن السابع عشر وجهتا نظر مختلفتان في نفس الوقت : وجهة النظر الموجية ( وهي أن الضوء موجة تنتشر كانتشار موجة الماء) التي وضعها "هيجنز", ووجهة النظر الجسيمية (وهي أن الضوء يتكون من جزيئات صغيرة) التي وضعها "نيوتن". وانتصرت وجهة النظر الموجية في القرن التاسع عشر بفضل "فرسنل" الذي نجح في مشاهدة التداخلات الضوئية وهي ظاهرة لا يمكن شرحها باستخدام النظرية الجسيمية التي عادت إلى الظهور عام ١٩٠٥ بفضل "أينشتاين" الذي قدم مفهوم الفوتون (وهي جزيئات من الطاقة الضوئية لا كتلة لها)، وتوجد اليوم النظريتان معا في إطار أكثر تعقيدا لن يتم التطرق إليه هنا.
ولنتذكر فقط أن الضوء موجة تنتشر في الفضاء بسرعة كبيرة جدا (سرعة الضوء = ٢٩٩٧٩٢٤٥٨م/ الثانية أو ٣٠٠٠٠٠كم/ الثانية تقريبا).

ويعتبر انتشار الضوء على هيئة خطوط مستقيمة ومتوحدة الخواص إحدى المسلمات الأساسية في علم البصريات، حيث ينتشر الضوء بالوسط الشفاف والمتجانس وموحد الخواص على هيئة خطوط مستقيمة طالما لم يعترضه عائق.

وتعني كلمة متجانس أن للوسط نفس الخصائص بكل النقاط، وتعتبر سرعة الضوء - في علم البصريات - واحدة بكل نقاط الوسط، ويمثل عادة الهواء والماء والزجاج أوساطا متجانسة بصريا, ومع ذلك فعند وجود تغيير كبير بدرجات الحرارة يصبح الوسط غير متجانس ويتخذ الضوء مسارا منحنيا: ويفسر هذا ظاهرة السراب.

ونعني بتوحد الخواص أن الوسط متساوي الخصائص بكل الاتجاهات.

يطلق على الوسط وسطا شفافا إذا سمح بنفاذ الضوء (كالهواء والماء والزجاج), ويطلق على الوسط وسطا معتما إذا لم يسمح بنفاذ الضوء (كالخشب والألمونيوم)؛ ولكن ماذا يحدث عند اصطدام الضوء بعائق؟ عند بلوغ حزمة من أشعة الضوء للسطح الفاصل بين وسطين مختلفين ينعكس جزء على السطح، كما ينعكس على سطح المرآة: وهذه هي ظاهرة الانعكاس، بينما ينتقل الجزء الآخر إلى الوسط الثاني : وهذه هي ظاهرة الانكسار.


موجز الوحدة
آخر تعديل : ٠١/١٢/٢٠٠٤
© اكتشف بنفسك ٢٠١٧