أكتشف بنفسك : الصفحة الرئيسية > توثيق > علمي > علم البصريات > ما هو اللون ؟
وثيقة علمية : علم البصريات
معلومات أساسية
ما هو اللون ؟
٢٨/٠٢/٢٠٠٢
تاريخ النشر : 
 
  Stéphanie Maarek (لمزيد من المعلومات)
مؤلفون
 
 

من التعليم الذاتي الجديد المنشور لدى دار النشر كييه لمجموعة من الأشخاص بسنة ١٩٩٣.

لا نستطيع رؤية الأجسام أو ألوانها بدون وجود الضوء
لن نتمكن من رؤية الأجسام إلا إذا قامت بارسال الضوء نحو العين. وتتوقف ألوان هذه الأجسام من ناحية على تكوين الضوء المرسل إلينا، أو بطريقة أدق تكوين ألوان الطيف لهذا الضوء. ومن ناحية أخرى استجابة جهازنا البصري للضوء المستقبل وترجمته بواسطة العقل, وقد تتغير تلك الترجمة من شخص إلى آخر...

وألوان الطيف للضوء هي الأطوال الموجية أو الترددات التي تكونها، ويمثل كل طول موجي ضمن المجال المرئي لونا، فمثلا إذا لم تحتو ألوان الطيف التي قام الجسم ببثها إلا على أطوال موجية (في المجال المرئي) من فئة ٧٥٠ نانوميتر nm، نقول أن هذا جسما أحمر، ثم يتغير الاحساس باللون الأحمر من شخص إلى شخص.

وإذا احتوت ألوان الطيف التي قام الجسم بعكسها على العديد من الأطوال الموجية (وهذا هو الحال في أغلب الأوقات حيث يستحيل عزل حزمة ضوئية أحادية الطول الموجي بشكل تام فيما عدا أشعة الليزر...) فإن العين ستقوم "بخلطها" و"مطابقتها" و"جمعها" لنرى بالنهاية اللون الناتج, ويقال عن العين أنها مكملة (على العكس من المطياف الذي يقوم بتحليل الضوء أى يفصل بين مكوناته).
فمثلا إذا كانت ألوان الطيف للضوء الذي قام الجسم ببثه تحتوي على أطوال موجية خاصة بالأحمر والأخضر فسنرى الجسم أصفر. ويوضح هذا اختصاص كل طول موجي بلون لا يعني أن العكس صحيح، فاللون الأصفر قد ينتج عن احتواء الضوء المنبعث من الجسم على إشعاع أحادى الطول الموجي خاص باللون الأصفر او على إشعاعين أحاديي الطول الموجي خاصين باللونين الأحمر والأخضر, أو مجموعة من عدة إشعاعات شديدة غامقة إلى حد ما....

من أين يأتى هذا الضوء المنبعث من الجسم والذي يسمح برؤية والتعرف على الألوان؟ وعلام يتوقف تكوين ألوان الطيف الخاصة به؟

يجب إدراك أن الأجسام المحيطة بنا هي مصادر ثانوية للضوء، بمعنى أنها تعكس إلينا الضوء الساقط عليها من مصدر أولي بعد تغيير ألوان طيفه إلى حد ما، وبالتالي تتوقف ألوان طيف الضوء النبعث من الجسم على عاملين: تكوين الضوء الساقط على الجسم والطريقة التي يعدل بها الجسم من ألوان طيف الضوء الساقط عليه.

كيف يمكن للجسم أن يعدل من ألوان طيف الضوء ؟
لنتخيل جسما مسلط عليه ما نسميه بالضوء الأبيض، أى ضوء يحتوي على كل الأطوال الموجية التابعة للمجال المرئي (من ٤٠٠ إلى ٨٠٠ نانومتر nm تقريبا). فإما أن يقوم هذا الجسم بعكس (نشر في كل الاتجاهات) كل الإشعاعات الضوئية الساقطة عليه (وبالتالي كل الأطوال الموجية للمجال المرئي) ويظهر في هذه الحالة أبيض اللون (ولذلك تحدثنا عن الضوء الأبيض: فالجسم الذي يقوم بعكس الضوء الأبيض كليا يظهر أبيض اللون)
وإما ان يمتص الجسم كل الإشعاعات للمجال المرئي بواسطة صبغات, ولا يقوم بعكس أي منها، ويظهر في هذه الحالة أسود اللون.
وإما أن يمتص الجسم جزءا فقط من الأطوال الموجية: فتعدل ألوان الطيف الأصلية (حيث يتم حرمانه من الأطوال الموجية الممتصة) ويتوقف لون الجسم على ألوان الطيف النهائية كما سبق أن شاهدنا.

ولنوضح تلك الحقائق ببعض الأمثلة... يقال عن ضوء الشمس أنه أبيض (يحتوي على كل الأطوال الموجية بالمجال المرئي)، ويظهر العشب بالنهار أخضر اللون لامتصاصه لكل الأطوال الموجية الساقطة عليه إلا تلك التي تعكس اللون الأخضر... ؛ والضوء الصادر من لمبة بخار الصوديوم "أصفر" (فلا تحتوى ألوان الطيف الخاصة به إلا على الأطوال الموجية التي تخص اللون الأصفر) ولذلك تظهر العربة الحمراء عند مرورها بنفق مضاء بمصابيح بخار الصوديوم سوداء اللون حتى بالنهار: ويرجع ذلك لامتصاص تلك العربة لكل الأطوال الموجية إلا تلك التي تميز اللون الأحمر, كما إنها تمتص الأطوال الموجية الخاصة باللون الأصفر (ولا تستطيع عكس اللون الأحمر لعدم استقبالها لشريحة الأطوال الموجية الخاصة به) فلا تقوم بعكس شيئا ولذلك تظهر سوداء اللون.

و ختاما :
- فإن الضوء هو المسئول عن نقل المعلومات عن اللون.
- ويتوقف لون الجسم على ألوان طيف الضوء المسلط عليه وعلى الطريقة التي يقوم بها الجسم بتعديلها وعلى ترجمة العين لألوان طيف الضوء المنبعث من هذا الجسم.


موجز الوحدة
آخر تعديل : ٠١/١٢/٢٠٠٤
© اكتشف بنفسك ٢٠١٧